القاضي التنوخي
150
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
71 ما هو حد السكر ؟ أخبرنا القزّاز « 1 » ، قال : أخبرنا الخطيب « 2 » ، قال : أخبرنا عليّ بن أبي عليّ القاضي « 3 » ، قال : حدّثنا أبو الحسن الداودي ، قال : لمّا جلس محمد بن داود بن عليّ الأصبهاني « 4 » ، في حلقة أبيه « 5 » بعد وفاته ، يفتي ، استصغروه عن ذلك ، فدسّوا إليه رجلا ، وقالوا : سله عن حدّ السكر ما هو ؟ فأتاه الرجل ، فسأله عن حدّ السكر ما هو ؟ ومتى يكون الإنسان سكرانا ؟ فقال محمد : إذا عزبت عنه الهموم ، وباح بسرّه المكتوم . فاستحسن ذلك منه ، وعلم موضعه من العلم . المنتظم 6 / 94 تاريخ بغداد 5 / 256
--> « 1 » ( 1 ) أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز : ترجمته في حاشية القصة 4 / 2 من النشوار . « 2 » ( 2 ) أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 2 من النشوار . « 3 » ( 3 ) أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي القاضي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 11 من النشوار . « 4 » ( 4 ) أبو بكر محمد بن داود بن علي بن خلف الظاهري : أديب ، مناظر ، شاعر ، إمام بن إمام ، من أذكياء العالم ، ولد وعاش ببغداد وتوفي بها ، وهو مؤلف كتاب الزهرة ، وتآليف أخرى عدة ، توفي سنة 297 ( الأعلام 6 / 355 ) . « 5 » ( 5 ) داود بن علي بن خلف الأصبهاني الظاهري : أبو سليمان ، أحد الأئمة المجتهدين في الإسلام ، تنسب إليه الطائفة الظاهرية ، وسميت بذلك لأخذها بظاهر الكتاب والسنة ، وأعراضها عن التأويل والرأي والقياس ، وكان داود أول من جهر بهذا القول ، وإليه انتهت رياسة العلم ، توفي سنة 270 ( الأعلام 3 / 8 ) .